ابن عبد البر
991
الاستيعاب
هذا فرعون هذه الأمة ، جرّوه إلى القليب [ 1 ] . قال : وقد كنت ضربته بسيفي فلم يعمل فيه ، فأخذت سيفه فضربته به حتى قتلته ، فنفّلنى رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفه . وقال الأعمش ، عن شقيق أبى وائل : سمعت ابن مسعود يقول : إني لأعلمهم بكتاب الله ، وما أنا بخيرهم ، وما في كتاب الله سورة ولا آية إلَّا وأنا أعلم فيما زلت ومتى نزلت قال أبو وائل : فما سمعت أحدا أنكر ذلك عليه . وقال حذيفة : لقد علم المحفّظون [ 2 ] من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّ عبد الله ابن مسعود كان من أقربهم وسيلة وأعلمهم بكتاب الله . وروى علي بن المديني ، قال : حدثنا سفيان ، حدثنا جامع بن أبي راشد ، سمع حذيفة يحلف باللَّه ما أعلم أحد أشبه دلَّا وهديا برسول الله صلى الله عليه وسلم من حين يخرج من بيته إلى أن يرجع إليه من عبد الله بن مسعود ، ولقد علم المحفظون [ 2 ] من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أنه من أقربهم وسيلة إلى الله يوم القيامة . قال على : وقد روى هذا الحديث الأعمش ، عن أبي وائل ، عن حذيفة ، حدثنا محمد بن عبيد ، حدثنا الأعمش ، عن شقيق ، قال : سمعت حذيفة يقول : إنّ أشبه الناس هديا ودلَّا وسمتا بمحمد صلى الله عليه وسلم عبد الله بن مسعود من حين يخرج إلى أن يرجع ، لا أدرى ما يصنع في بيته ، ولقد علم المحفوظون من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أنّ عبد الله من أقربهم عند الله وسيلة يوم القيامة . قال على : وقد رواه عبد الرحمن بن يزيد ، عن حذيفة ، حدثنا يحيى بن سعيد ومحمد بن جعفر قالا : حدثنا شعبة عن أبي إسحاق ، قال سمعت عبد الرحمن
--> [ 1 ] القليب : البئر . [ 2 ] في ى ، والإصابة : المحفوظون . ( الاستيعاب ج 3 - م 5 )